الفاضل المازندراني
51
شرح زيارة عاشوراء
الأنجَيليَّة الطَّويلة ( 1 ) ، ودعاء أبي حمزة الثمالي ( 2 ) ( 3 ) وامثَال ذلك ، ومَا هذا شَانهُ لا يُنظرُ في سَندِه ، لانَّه مِن القضَايَا التِي قِياساتُها مَعها ، ومِن هُنا تَبيَّن الغِنى عَن النَّظرِ في احوالِ رجالِ السَّندِ تَزكيةً ، وتوثِيقا ، وتضعيفا . ثُمَّ هذا كُلّه مَع قطعِ النَّظرِ عن اخبارِ البلُوغِ ، امَّا مع مُلاحظَتها فالأمرُ اوضَح ، ثُمّ أوضح ، ثُمَّ لَا يَخْفَى عليكَ انَّ احسَن الطُّرقِ الثَّلاثة هو الطَّريقُ الْاوَّل في ( الكَاملِ ) ، وهو الَّذي اختصَّ بِه ( سَيفُ بن عَمِيْرَة ) ، فإنَّهُ طريقٌ سَلِيمٌ ، وسَنَدٌ مُنتظِمٌ مُستقيمٌ ، حَيثُ انَّ الرَّاويَ عَنِ الامامِ وَسائله والمُخاطب معه هُو ( عَلْقَمَة بْن مُحَمَّد ) مِن اوَّل الامرِ إلى آخِرهِ ، حتَّى انَّ المَذكورَ في كلام ( سَيف ) مع ( صَفْوَان ) أيضا هو ( عَلْقَمَة ) لا غير ، فَهو طَريقٌ لا غُبارَ عَليه ، لكنَّك خَبِيرٌ بِانَّ اعتبارَ الطَّرِيق انَّما هو مُقدِّمةٌ لاعتبارِ المَتن ، فَإذا كان مَتنُ الزِّيارة مَأخُوذا مِن رواية ( المِصْبَاح ) لما سَيأتي بيانُهُ ، فأيُّ فَائدَةٍ في هذَا الطَّريقِ وان بَلغَ في الاعتِبارِ مَا بَلغَ فَتأمَّل .
--> ( 1 ) مروية عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، نقلها العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار ( 91 / 153 ) وراجع أيضا الصحيفة السجادية ( تحقيق الأبطحي ) ص 468 . ( 2 ) أبو حمزة الثُّمالي هو ثابت بن دينار توفي سنة 150 ه وهو ثقةٌ عدلٌ اماميٌ لقي أربعةً من الأئمة السَّجاد والباقِر والصَّادق والكاظم ( عليهم السلام ) ( معجم رجال الحديث 4 / 292 ) . ( 3 ) رواه الشيخ في مصباح المتهجد ص 582 والسيد في الاقبال ( 1 / 157 ) والكفعمي في المصباح ص 588 ، وأيضا البحار ( 95 / 82 ) ومفاتيح الجنان .